مجموعة مؤلفين
156
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )
فقال الشاعر : وما المرء إلّا بإخوانه * كما يقبض الكف بالمعصم ولا خير في الكف مقطوعة * ولا خير في الساعد الأجذم وانشد آخر : أخاك أخاك من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح وان ابن عمر المرء فاعلم جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح وقال عليه السّلام : عند تناهى الشدة تكون الفرجة وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء - . كأن يقال إذا اشتد المضيق اتسعت الطريق ، قال إبراهيم بن العباس وهو في مجلسه في ديوان الضياع : ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها مخرج كملت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان بظنّها لا تفرج وقال آخر : إذا بلغ الحوادث منتهاها * فرج بعيدها الفرج المطلّا فكم كرب تولى إذ توالى * وكم خطب تجلّى حين جلّا وقال عليه السّلام معزيا أشعث بن قيس عن ابن له مات : ان صبرت صبر الأكارم والّا سلوت سلّو البهائم - . وفي رواية : من صبر صبر الأحرار والا سلاسلو الأغمار - وفيه حثّ على الصبر والسكينة عند الفوادح والملمّات ، وقد حكى هذا المعنى أبو تمام الطائي فقال : وقال علي : في التعازى لأشعث * وخاف عليه بعض تلك المآتم